الكاردينال ساكو ..أتينا بعدد كبير من الأساقفة لكي نعبّر لكم عن دعمنا ووقوفنا إلى جانبكم في جميع مساعيكم الطيبة من أجل الموصل

نص كلمة الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو في حفل تنصيب المطران ميخائيل نجيب في كنيسة مار ادي في بلدة كرمليس

ادناه كلمة غبطة البطريرك ساكو بتنصيب مطران الموصل 25 كانون الثاني 2019

سورايا بريس / الموصل

يطيب لي اليوم أن أضع المطران الجديد، ميخائيل نجيب ميخائيل بين أيدي أبناء الموصل وعقرة مسيحيين ومسلمين، كما اضعهم أيضاً وديعة بين يديه.

من الجدير بالذكر، أن الرعية تطمئن وتتقوى بسهر راعيها عليها. نجاح الراعي مرهون بوحدة الرعية. والراعي هو للجميع، من دون ان يكون لهذا  الشخص أو ذاك. الانتقاء والفئوية تخرب الجماعة، كما خربت الطائفية والمحاصصة العراق. عندما نتكلم عن الراعي، انما نتكلم أيضاً عن  المؤمنين الذين يؤلفون معه جسماً واحداً ويشاركونه الخدمة في الرعايا.

اُدرك تماماً صعوبات أبرشية الموصل المنكوبة، وأيضا التحديات التي ستواجهها،  لكني واثق من انك ستعمّق  فرح التحرير وترسّخ رجاء العودة، وبناء الثقة بين مكونات الموصل وتعزيز العيش المشترك. ببركة الله  وبتعاون المطرانين الجليلين يوحنا بطرس موشي، للسريان الكاثوليك ونيقوديموس داود شرف، للسريان الأرثوذكس، ومع الموصليين الطيبين الكُثر.

إن التطرف والعنف يهدمان ولا يبنيان، لذا من المهم أن نسعى لرصّ الصف، ولبناء علاقات جيدة مع ذوي الإرادة الطيبة، لغرض تفكيك ما افرزه تنظيم الدولة الإسلامية من فكر وعادات وتقاليد.. اذكر هنا موقف الشهيد المرحوم الدكتور محمد العسلي ابان غزو تنظيم الدولة الإسلامية للمدينة وكيف دافع عن المسيحيين فاردُيَ قتيلاً، إنه علامة مضيئة لتتمسكوا  ببعضكم البعض يا أهالي الموصل.

لذا من هذا المنبر ادعو المسيحيين والمسلمين، وبخاصة السياسيين منهم ورجال الدين ان يتحملوا مسؤوليتهم التاريخية ويفتحوا صفحة جديدة من الثقة والعلاقات الصادقة ويكونوا متحدين الى الابد لإنقاذ مدينتهم المنكوبة وتطويرها، وإلاّ بقي الخراب على حاله وازداد.

الموصل معروفة بالتعددية والتنوع وهذه سِمتها، كما إن للكنيسة ومسيحيي الموصل صفحات ناصعة من الاسهامات الوطنية والثقافية والمهنية. لذا اشجعهم على العودة والتواصل والسعي لبناء مساحة مشتركة توفر لهم ولمواطنيهم الطمأنينة والسلام والاستفرار. ففي الموصل تاريخهم وتراثهم واقدم كنائسهم وتقاليدهم. نسأل الله ان تكون للموصل ولادة جديدة سليمة.

وبهذا المناسبة  لا يسعني الا ان اذكر الأساقفة الاجلاء الذين  سبقوك  في خدمة الموصل  وقد عاصرتهم شخصياً:  عمانوئيل ددي، كوركيس كرمو، بولس فرج رحو  “رحمهم الله”، واميل نونا الذي يخدم حاليا في استراليا.

سيدنا نجيب ويا أهالي الموصل، أتينا بعدد كبير من الأساقفة لكي نعبّر لكم عن دعمنا ووقوفنا إلى جانبكم في جميع مساعيكم الطيبة من أجل الموصل.

اشكر السيد المحافظ وقائد عمليات نينوى وكل المسؤولين، لهم كل التقدير.

عن nawzad hakim