وزير الثقافة يكشف خطط وزارته لحمايةالممتلكات والأبنية التراثية

في مجلس الغبان
وزير الثقافة يكشف خطط وزارته لحمايةالممتلكات والأبنية التراثية
سورايا بريس / عادل العرداوي – توفيق التميمي

اعلن وزير الثقافة الدكتور عبد الامير الحمداني عن تحرك تقوده الوزارة حاليا لحصر الابنية والبيوت ذات المميزات التراثية والتاريخية بهدف حمايتها من العبث والاهمال والتشويه.
جاء ذلك في ندوة حوارية عقدها المجلس بمقره الكائن في شارع فلسطين مع الوزير مساء الاحد ٣ كانون الثاني ٢٠١٩ وادارها الزميل الكاتب والباحث توفيق التميمي الذي طالب الحضور بالوقوف دقيقة صمت وحداد على روح الشهيد الروائي الاكاديمي علاء مشذوب الذي نالته رصاصات الجبن والغدر ليلة امس في مدينته كربلاء ،وقدم التميمي المحاضر د عبدالامير الحمداني للجمهور بوصفه صديقا وليس وزيرا للثقافة لانه تعرف عليه ناسكا آثاريا وسط اثار اور ينقب في حجرها تحت حر الشمس عله يجد ما يربط ذلك التاريخ الحضاري ببقعة ضوء تبدد ظلمة الواقع اليوم ،فعلى مشارف مملكة اور العظيمة بعماراتها وهندستها ورقي سكانها ثمة خرائب لمدينة معاصرة يعيث حكامها بارضها فسادا ونهبا ولو تهيأ لملوك اور الخروج من صومعتهم ومعابدهم لخرجوا بصولجاناتهم المرصعة بالمجد ويجلدوا بها ظهور حكام الناصرية الجدد الذين خانوا الامانة وسرقة مجدهم الحضاري ،وتطرق التميمي في مقدمته على ان الوسط الثقافي العراقي ابدى ارتياحه لاستيزار اكاديمي وعالم ومثقف من بينهم يعيد بريق هذه الوزارة التي افل نجمها وراح بريقها منذ الوزارة الاولى للاستاذ مفيد الجزائري ، وان وزير الثقافة فتح ابوابه للجميع والاصغاء لهمومهم ومشاكلهم رغم ما واججه من صدمة ضيق الامكانات المالية لتحقيق احلام المثقفين العريضة .
واشار التميمي في مقدمته للجلسة بان الحضور الكبير من رواد مجلس الغبان لهذا الشهر ربما جاء لسببين اولهام خصوصية موضوع محاضرتها الذي يتعلق بالحملة التي اطلقها وزير الثقافة لحماية الدور التراثية في بغداد بعد ان خسرنا علامات معمارية بارزة من تاريخ هذه المدينة العريقة كدور الادباء والفنانين ومكتبة مكنزي وغيرها من السينمات والمقاهي ودور العبادة ،وثانيهما شخصية المحاضر الضيف وهو عالم آثار كبير ووزير محبوب .
القت فجيعة الوسط الثقافي باغتيال الكاتب والروائي علاء مشذوب بضلالها على اجواء الجلسة التي احتشدت بحضور عدد من المعماريين والمهندسين والمثقفين ورواد المجالس والمنتديات البغدادية الثقافية ، وابتدأ الدكتور الحمداني محاضرته بتقديم نبذة مختصرة عن المهام الملقاة على عاتق الوزارة اليوم في تنشيط وتنمية الحراك الثقافي العراقي ومد جسور التعاون المثمر مع كافة المنظمات والاتحادات الثقافية وعموم المثقفين والاستماع لهم ودراسة مقترحاتهم وافكارهم التي تصب في الصالح العام لخدمة بلدنا وتعزيز الهوية الوطنية لدى كافة مكونات المجتمع العراقي مع الاعتزاز بتراث وتاريخ وخصوصية اي منها..مؤكدا على ان التركيز على الشخصية العراقية يعد واحدة من ركائز فلسفتنا في ادارة وزارة الثقافة وتسويق النموذج المشرق لهذه الشخصية للعالم عبر وسائل الثقافة والاتصال ،والنهوض بواقع الثقافة ومستلزماتها الجمالية في المسرح والسينما والفنون التشكيلية
واشار في كلمته الا زيارته لدولة قطر وتساؤل اميرها له شخصيا عن اسباب غياب المسرح الجاد العراقي وغياب جهود رموزه من الرواد كقاسم محمد وسامي عبدالحميد ،واكد الووزير على حرصه بمقارعة الاسفاف بالمسرح العراقي والاستهتار بتاريخه المشرق ورعاية المسرحيين والمسارح كجزء من مهمته ومسؤوليته .
وطالب بان يكون اهتمامنا منصبا على تفعيل قانون الاثار(رقم 50 لسنة 2002 )
لحمايتها من السرقة والعبث والتشويه مهما كانت تحفظاتنا عليه لان الاثار والتراث والموروث الحضاري انما تمثل الوجه الناصع لكل شعب من الشعوب ومنها شعبنا العراقي صاحب الارث الباذخ في سفر الحضارة الانسانية منذ اقدم العصور.
ورحب الحمداني بالمقترح الذي طرحه الاعلامي المخضرم والموظف القديم في امانة بغداد الباحث الفلكلوري عادل العرداوي الذي يهدف إلى عقد مؤتمر واسع لمناقشة الواقع الاثاري والتراثي لمدينة بغداد وحمايته من التشويه والاندثار وكذلك تاسيس مجلس اعلى اوهيئة عليا لحماية ارث بغداد من الضياع تشارك فيه جميع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية بالعاصمة بغداد لفك حالة التشابك وغياب التنسيق بينها وانهاء ظاهرة التنصل عن مسؤلية ذلك الارث الوطني السائدة اليوم..وطلب العرداوي ايضا من الوزير باعادة النظر بموضوع اعادة اصدار مجلة( التراث الشعبي ) التي التي باشرت صدورها عام 1963 وتعد اليوم من اقدم المجلات التراثية في العراق بل في العالم العربي باعتبارها مجلة رصينة ومتخصصة في مجال التراث الشعبي العراقي مادمنا نبحث الان عن الحلول والمعالجات لحماية الموروث الحضاري والمعماري لبغداد ومدن البلاد الاخرى.
ثم اعطى الدكتور الحمداني فسحة من الوقت للصديق سعد ممثل هيئة التراث والاثار ليبين ابرز الاشكالات القانونية والادارية التي تعوق مشروع حماية الدور التراثية واقتراح الحلول الممكنة لها .
بعدها فتح باب النقاش للمشاركين في الندوة حيث ساهم فيه كل من المعماري الدكتور موفق الطائي الذي قدم ورقة من واقع تجربته كمعماري مخضرم للخروج من ازمة تهديم الدور التراثية ورسم خارطة طريق للنهوض بها من جديد على ضوء الانمكانات المتاحة وتفعيل القوانين المطلوبة وابدى الدكتور موفق الطائي تقديم خدماته المجانية في هذه الحملة ،و اضافت الدكتورة شذى العامري في مداخلتها معلومات مهمة حول ضم الدور ذات القيمة الاعتبارية كدور الفنانين والرموز الابداعية الى خارطة الدور الترثية رغم انتفاء الصفة المعمارية عنها ،ود تحية الخطيب والدكتور عبد الله شاتي وواعية الشيخ جلال الحنفي الذي تطرق للتشوهات المعمارية العشوائية بمسجد الخلفاء التراثي والدكتور ماهر جبار الخليلي وعماد جاسم وعبد الهادي صادق والمهندس عبد الكريم الدباغ الذي قدم ارقاما بدور العبادة والمراقد التي تتاكل بفعل الزمن والاهمال وكاظم هلال البدري وبكر الراوي واحمد السامي والسيدة التربوية بتول والدكتور فالح حسن القريشي وصادق الحاج جاسم الربيعي ومحمد البدري وعبدالهادي صادق ..

عن nawzad hakim