أبناء عنكاوا يتذكرون ذكرى انطلاق انتفاضة ستة أذار في أربيل

أبناء عنكاوا يتذكرون ذكرى انطلاق انتفاضة ستة أذار في أربيل.

سورايا بريس / عنكاوا

شهدت أربيل في مثل هذا اليوم أنطلاق أول مظاهرة في المدينة قادتها تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي في المحافظة وكانت بداية أعلان الأنتفاضة في المدينة من وسط السوق في اربيل .

وكانت هناك مشاركة فعالة من أبناء شعبنا سورايا من بلدة عنكاوا وشقلاوة بقيادة فاروق حنا عتو مدير المتحف السرياني السابق والبيشمركة في صفوف الحزب حيث كان عدد المشاركين من أبناء شعبنا أكثر من 45 شخصا وبضمنهم النساء والشباب .

هذا نص ماذكره الأخ ديار الياس هرمز عجمايا في موقعه في التواصل الأجتماعي قصة مشاركته في هذه التظاهرة .

في مثل هذا اليوم، قبل 29 عاما، وتحديداً في 6 آذار 1991، شاركت مع العديد من أبناء وبنات عنكاوا وغيرها، بتظاهرة ضد صدام، نظمها الحزب في أربيل، حيث أبلغنا الحزب قبل المظاهرة بوقت قصير، وكان الحزب في ذلك الوقت يوزع السلاح على الأعضاء والمناصرين، استعدادا للانتفاضة التي حدثت في أربيل وتحررت في 11 آذار من نفس العام.
كان الهدف من المظاهرة، هو كسر حاجز الخوف، وكانت معنوياتنا عالية جدا، وحاولنا قد المستطاع أن نجمع بعض الأصدقاء والمؤيدين للفكرة، وفعلا توجهنا الى مركز المدينة، وهناك تعرفت على الكثير من شباب ونساء عنكاوا الغيورين من أصحاب الغيرة وروح النضال.
جمعينا أخفينا وجوهنا حتى لا يتم التعرف علينا، وبدأت ساعة الصفر من قبل المناضلة الجريئة أوميد ملا حسن، التي صعدت على ظهر إحدى السيارات في “دللخانة” بالسوق المزدحم وهتفت بأعلى صوتها هتافات ضد الدكتاتورية، فانطلقت المظاهرة، وكان جميع من حولنا أصحاب الباعة المتجولين والأكثرية منهم تركوا بضاعتهم وهربوا من الخوف بينما تجمعنا في بداية الشارع واستمرينا بالهتافات ضد النظام.
ومررنا أمام مركز شرطة “الميرة” في سيطاقان، حيث قامت الشرطة بغلق الباب خوفا من المتظاهرين واستمرينا حتى سماع دوي الطلقات من الخلف من قبل ازلام النظام.

كانت التظاهرة تسير في الشوارع والناس على الأرصفة يصفقون والبعض منهم يقفل محله ويهرب.
بعد إطلاق النار علينا تفرق أكثرية المشاركين. قمنا نحن مجموعة من المشاركين بفتح أحد الأبواب لعله يوصلنا إلى إحدى الشوارع الجانبية بعدما عبرنا الباب تبين لنا بأنه كراج ذات جدران عالية ولحسن الحظ كان موجود هناك سلم، قمت بنصب السلم وحاولت قدر المستطاع مساعدة الأولاد الصغار الباعة الذين انضموا لنا.
بعد ذلك وصلت سيارة ودخل رجال الأمن بالكراج مصوبين أسلحتهم لنا وكانوا متوترين أكثر منا يومها كانت عندي هوية اتحاد الطلاب فقلت لأحد منهم انا كنت في السوق ولم أكن معهم، قام بصفعي بكل قوة، وادخل فوهة المسدس في فمي قال اسكت وإلا افرغها برأسك وقعت هويتي على الأرض أخذتها فكرت في حال إذا هربت لا يبقى اسما لي عندهم وحاولت التقرب إلى سلم تدريجيا لأن هو المنفذ الوحيد للنجاة، لأن الأكثرية منهم كانوا عند الباب منتظرين المزيد من التعزيزات.. وفي لحظة خوف قفزت إلى السلم وركضت مثل البرق سمعت أصوات طلقات نار من قربي ثم بعد ذلك التفيت إلى الوراء لم أشاهد أحدا يتبعني فنزلت من عند أحد السطوح في منزل استقبلني صاحبه بحرارة.

صاحب المنزل عرف بأني كنت واحدا من المتظاهرين.. قال لا تخرج الآن لأن هناك الكثير من رجال الأمن.
اعطاني قدح ماء ثم فتح باب المخرج قال لي المكان امن الآن.
رجعت إلى عنكاوا سيرا على الأقدام لأن لم تكن أي وسيلة نقل تقف بالطريق وصلت أخيرا للبيت استقبلني الوالد وكأنه يستقبل أحد الابطال.
تحية حب واحترام لكل بطل وبطلة شاركوا يومها في تلك المظاهرة وكذلك في انتفاضة اذار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Next Post

أيدن معروف يزور مؤسسة سورايا وجمعية الثقافة الكلدانية في عنكاوا

الأحد مارس 8 , 2020
Share on Facebook Tweet it Share on Google Pin it Share it Email أيدن معروف يزور مؤسسة سورايا وجمعية الثقافة الكلدانية  في عنكاوا سورايا بريس / عنكاوا – خاص زار أيدن معروف سليم وزير الأقليم لشؤون المكونات في حكومة أقليم كوردستان المقر العام لمؤسسة سورايا للثقافة والإعلام في بلدة عنكاوا […]

المدير المفوض

نوزاد بولص الحكيم

المدير وعضو المؤسس لوكالة سورايا للأنباء

وصول سريع